كلنا سمعنا عن أنواع البنية المختلفة للأجسام . أو ما يسمى بال Somatotypes . فهناك ال Endomorph أندومورف ذو الجسم السمين و الدائري . و ال Ectomorph أكتومورف ذو الجسم الطويل و النحيل و الضعيف. و هناك ال Mesomorph ميزومورف و هو الجسد القوي , ذو جسد علوي على شكل مثلث أو حرف V  , مفتول العضلات و منخفض الدهون. مثل هذه الصورة.

و سمعنا أيضا أن لكل نوع جسم من الثلاثة السابقين , توصيات غذائية و رياضية خاصة. فهذا يحتاج كارب عالي و هذا يحتاج كارب منخفض. هذا يحتاج كارديو و هذا لا يحتاج . بل وصل الأمر إلى وصف تكرارات و أوزان مختلفة في تمارين الحديد لكل نوع , تزيد عضلات كل نوع جسم بشكل أفضل.

فهل هذا صحيح ؟ هل بالفعل سبب عدم حصولك على النتائج المرجوة أنك كنت تسير على توصيات الميزومورف بدلا من توصيات الاندومورف ؟ هل التوصيات الغذائية تعتمد على فسيولوجيا جسمك أو على حالة جسمك الحالية من حيث نسبة دهونك و معدل أيضك الغذائي أو على نوع جسمك الذي ولدت به ؟ قبل أن أجيب على هذا السؤال , يجب معرفة كيف نشئت هذه الأنواع التي تسمى بال Somatotypes .

تاريخ ال SOMATOTYPES :

النظرية بدأت سنة 1940 عن طريق طبيب نفسي أسمه ويليام شيلدون . كانت الجامعات الأمريكية تأخذ صور عارية للطلاب الرجال المستجدين منذ سنة 1890 إلى سنة 1970 . و كانت الجامعات الأمريكية تفعل هذا بحجة الكشف على وقفة الطلاب و سلامة أجسادهم . و لكن السبب الحقيقي هو سبب عنصري (أقرأ عن اليوجينية) . لتمييز الطلاب البيض الأقوياء عن طلاب الأقليات ذوي الأجسام الضعيفة. أستولى شيلدون على هذه الصور و نشرها في كتابه Atlas Of Men بدون أذن أصحابها. و قام بتمييز أنواع الجسم ميزو و أندو و أكتو بناءا على ملاحظته البصرية . لم يتكلم شيلدون عن النساء لأنه كان يراهن كائنات دونية لا فائدة منهن سوى الانجاب. هو قام ايضا بحذف الطلاب اليهود من كتابه لأنه لا يحبهم.

فوضع شيلدون درجات من 1 الى 7 لكل نوع جسم . فتجد في كتابه شخص 4 اندو – 3 ميزو – 1 اكتو و هكذا  . بناءا على ملاحظته للصور.

بحيث أن الأندو بالكامل يكون 7-1-1 و الميزو بالكامل يكون 1-7-1 و الأكتو بالكامل يكون 1-1-7 . و لكن شيلدون ذكر أن هذه الحالات الخالصة نادرة , 1 لكل 10 الاف حالة.

رجيم الأندومورف

كانت نظرية شيلدون أن لكل نوع جسم شخصية و طباع مختلفة . الأمر لم يكن له أي علاقة بالتخسيس و الرياضة و بناء العضلات . فهو بالنهاية كان طبيب نفسي .

ذكر شيلدون في كتابه Atlas of Men أن الرجل الأكتومورف ذكي , أنطوائي , يخفي الكثير من الأسرار و دائما متوتر .

أما الميزومورف فهو رجل قوي , مسيطر , شجاع , صريح و صاحب قرار.

أما الأندومورف فهو شخص يحب الطعام , عاطفي يحب الناس , كسول و بطئ في ردة فعله.

و أنشئ على نظريته هذه ما يسمى بعلم ال Constitutional Psychology .

نظرية شيلدون بأن لكل نوع جسم شخصية و طباع لم تكن نظرية , و لكن تخمين و أفتراض . لم تكن مبنية على علم حقيقي . تم لفظ هذه النظرية و هذا العلم المستحدث من أوساط الطب النفسي . و لكن بقيت تقسيتمه لأنواع الجسم ,  أندو و أكتو و ميزو أو ما يسمى بال Somatotypes  سارية حتى الآن . مع بعض التعديلات.

تعديلات على طريقة شيلدون لتحديد ال SOMATOTYPES :

بربرا هيث

كانت باربرا هيث معاونة لشيلدون من سنة 1948 إلى سنة 1953 في معمله. و لكنها أستقلت عنه , و أنتقدته و أتهمته بكتابة معلومات مضللة في كتابه Atlas of Men . و بالتعاون مع ليندساي كارتر أنشئا سويا طريقة Heath-Carter لقياس نوع الجسم . و كانت عبارة عن معادلات حسابية يستخدم فيها الوزن و الطول و مقاسات العظام و محيط العضلات و عرض الجسم.

معادلة نوع الجسم

و هذه المعادلات مازالت تستخدم حتى الآن في تحديد نوع الجسم في بعض المجالات الرياضية و الأبحاث.

التوصيات الغذائية المختلفة لكل نوع جسم :

نعم هناك ما يسمى Somatotypes . فهو ليس هرتلة كاملة , و لكن..

هناك بعض الأشخاص يصفون الرجيمات المختلفة لكل نوع جسم كالآتي (بدون ذكر للسعرات المطلوبة أو هدف الشخص تضخيم أو تخسيس) :

الأندومورف : 40/35/25 كارب/بروتين/دهون

الميزومورف : 30/30/40  كارب/بروتين/دهون

الأكتومورف : 20/25/55 كارب/بروتين/دهون

بأختصار , هم يرون أن الأندومورف يناسبه دايت منخفض الكارب و الاكتومورف دايت عالي الكارب و الميزومورف بين البينين.

قبل أن أناقش هذه التوصيات , يجب العلم أن أعطاء توصيات الماكروز بالنسب المئوية (25% كارب و 35% بروتين..ألخ) طريقة قديمة بها قصور كبير.

الحد الادنى لجرامات البروتين التي تحتاجها يوميا أثناء التخسيس تكون ما بين 2 إلى 2.5 جرام بروتين لكل كجم من وزن الجسم الصافي بدون دهون. هذا لما للبروتين من فوائد لبناء أنسجة الجسم كلها و زيادة الشبع و رفع معدل الأيض الغذائي و بناء العضلات أثناء التخسيس..الخ

تعالوا نرى الفارق بين حساب أحتياجات البروتين للجسم بالنسب المئوية أو بالجرامات , و أيهما أدق.

رجل وزنه 100 كجم , ووزن جسمه بدون دهون هو 80 كجم . أي أنه يحتاج  160 جرام بروتين (2 * 80) يوميا على الأقل . (و أكثر في بعض الحالات).

لو تناول هذا الرجل 1500 سعر حراري , ف 30% من السعرات بروتين (توصيات الميزومورف)  = 1500 * 0.30 = 450 سعر حراري . و بما أن جرام البروتين به 4 سعرات حرارية , فهذا الرجل سوف يأكل 112 جرام بروتين فقط يوميا بدلا من 160 !

و لو أعتمدنا على توصيات الاندومورف , ف 35% من السعرات بروتين = 1500 * 0.35 = 525 سعر حراري . أي أن هذا الرجل الأندومورفي بنفس الحجم سوف يأكل 131 جرام بروتين بدلا من 160 جرام.

و تزيد مأساة حساب البروتين (و الماكروز) بالنسب المئوية كلما قلت السعرات الحرارية التي تتناولها.

حتى الرجل الأكتومورفي المطلوب منه تناول 3500 سعر حراري مثلا , ستجد مطلوب منه تناول 218 جرام بروتين يوميا لو أعتمدنا على التوصية 25% بروتين. و هذا غير ضروري بالمرة (و مكلف ماديا) ,  خاصة و أن أحتياجاتك للبروتين تقل كلما قمت بزيادة السعرات الحرارية (لأن البروتين لا يحترق كطاقة وقتها) .

هل الأندومورف يحتاج تناول دايت منخفض الكاربوهيدرات ؟ :

المشكلة لدينا , ان الشخص الأندومورفي الخالص Pure Endomorph أو 7-1-1 , هو حالة واحدة لكل 10 الاف حالة . فكيف نعطي وصف غذائي عام , لحالة نادرة ؟

الناس كلها خليط من أنواع الجسم . و بالتالي أعطاء توصية غذائية للأندومورف هو تبسيط شديد  Oversimplification.

و لكن دعونا نحسب أن التوصية السابقة  للشخص الغالب عليه الحالة الأندومورفية  و ليس البيور أندومورف . هل فعلا يحتاج إلى دايت منخفض الكارب ؟

الأجابة : ليس بالضرورة .

هذه دراسة أجريت على 19 مريض بالسمنة لمدة أسبوعين . تم وضع المرضى في غرفة معزولة حراريا لقياس معدل أيضهم الغذائي . وجدت الدراسة أن خفض كمية الدهون أدى الى خسارة وزن اكبر من خفض كمية الكاربوهيدرات (نفس السعرات الحرارية) .

دراسة أخرى أجريت على 17 مريض بالسمنة , تم وضعهم في غرفة معزولة حراريا لقياس معدل أيضهم الغذائي . سار المرضى على 4 أسابيع دايت عالي الكارب يليهم 4 أسابيع كيتوجينيك دايت (رجيم شديد الأنخفاض في الكارب) . خسر المرضى نفس الوزن على النظامين , و لكن خسارة العضلات كانت أكبر مع الكيتو دايت.

و هناك العشرات من الدراسات الاخرى التي لم تجد أي فوائد أضافية للدايت منخفض الكارب لمرضى السمنة .

و لكن هناك من قد يستفيد فعلا بدايت منخفض الكارب , و هم المصابون بالسكري أو ممانعة الأنسولين .

فهذه دراسة وجدت أن السيدات المصابات بممانعة الأنسولين يخسرن دهون أكثر على دايت منخفض الكارب و عالي الدهون .

و هذه مراجعة كبيرة ل94 دراسة تنصح أيضا بدايت منخفض الكارب و تناول الألياف و الحبوب الكاملة للأشخاص المصابون بممانعة الأنسولين .

الخلاصة : فقط الأشخاص المصابون بالسكري و ممانعة الأنسولين هم من يحتاجون دايت منخفض الكارب . و ليس “الأندومورفز” بشكل عام  .

و بالحديث عن نوع الجسم الأندومورف و ممانعة الأنسولين , دراسة بلغارية أجريت على السيدات المصابات بمرضى السكري و السمنة , وجدت أن الغالب على جسمهن الطباع الميزومورفية و ليست الأندومورفية ! . أي أن من الوارد أن يحتاج الشخص الميزومورف لدايت منخفض الكارب . ألا ترى أن الموضوع يعتمد على فسيولوجيا جسمك و ليس شكله من الخارج ؟

ملحوظة أخيرة : السمنة مرض معقد , يحتاج الى تغييرات سلوكية و أكتساب عادات جديدة و زيادة النشاط و تحكم في البيئة المحيطة و أدوية و مكملات ..ألخ. الدايت مجرد عنصر من العناصر . و أفضل دايت لك هو ما تستطيع الألتزام به . إذا كان الدايت منخفض الكارب صعب الألتزام به , لن تحصل على أي نتيجة على المدى البعيد.

توصيات غذائية للأكتومورف :

هناك معلومة شائعة أن الشخص النحيف الأكتومورفي يأكل كميات كبيرة من الطعام و لا يزيد وزنه . و هذه المعلومة خاطئة .

الشخص النحيف بالفعل لديه معدل حرق عالي بسبب أن معدل نشاطه الحركي الغير رياضي مرتفع  . و لكن السبب الحقيقي لعدم زيادة وزنه هو أنخفاض شهيته . و عدم هوسه و تفكيره الدائم في الطعام مثلنا .بالطبع هناك أسباب فسيولوجية أخرى و لكن أقل أهمية من نشاطه العالي و شهيته المنخفضة.

قد تراه يأكل وجبة عشاء كبيرة و تتسأل لماذا لا يزيد وزنه مع هذا الطعام . هذا لأنه أما كان أكله قليل بقية اليوم , أو سيكون أكله قليل اليوم التالي . بحيث يكون كميات طعامه قليلة على مدار الأسبوع. هو لا يأكل كميات كبيرة لأنه غير مهووس بالطعام.

و على الجانب الآخر هناك بدناء يقولون ان وزنهم يزيد مع أقل كمية طعام . ربما يتناولون كميات قليلة من الطعام في الوجبات الرئيسية بالفعل . و لكنهم يتناولون كميات كبيرة من الأطعمة كسناكس , و ربما كميات طعام ضخمة في الويك أند .

التوصيات السابقة تقول أن الأكتومورف أو الشخص النحيف يفيده دايت عالي الكارب . و هذه توصية صحيحة . فالشخص النحيف لكي يزيد وزنه فعليه أن يزيد من كمية السعرات التي يتناولها . و الأمثل أن تكون الزيادة من الكاربوهيدرات , و ليس الدهون أو البروتين . ما أنتقده في التوصيات السابقة للماكروز أنها جاءت في شكل نسب مئوية .و هذا يجعل كمية البروتين (25% من السعرات) مرتفعة بدون داعي.  ما أنصح به أن يتناول الشخص النحيف 2 أو 1.8 جرام بروتين لكل كجم من وزن جسمه بدون دهون و 0.75 جرام دهون لكل كجم من وزن جسمه بدون دهون. و بقية السعرات تأتي من الكاربوهيدرات.

أنواع الجسم و التوصيات الخاصة لبناء العضلات :

أولا , مهما كان نوعك و هدفك كان تخسيس أو تضخيم , يجب أن يكون غرضك من تمارين الحديد هو بناء الكتلة العضلية .

أفضل نطاق تكرارات للضخامة العضلية هو من 6 الى 12 تكرار

أفضل فترات راحة بين الجولات هي من دقيقتين الى 3 دقائق (أطول من هذا للأوزان الثقيلة بتكرارات قليلة) .

أي توصية بحمل أوزان خفيفة و تكرارات عالية أو فترات راحة قصيرة سوف تؤدي إلى بناء كتلتك العضلية بمعدل أبطأ .

فلو هدفك بناء كتلة عضلية بمعدلات سريعة , تجاهل أي توصيات خاصة بنوع الجسم . كلها ترهات , بدون أي مصادر أو أدلة . أبحاث و تجارب الضخامة العضلية عددها كبير و لم تتناول أبدا ال Somatotypes لأن العلماء ليسوا بهذه البلاهة.

المكملات الغذائية الخاصة بكل نوع جسم :

المكملات الغذائية سميت هكذا لأنها تكمل نظامك الغذائي . أذا هي تعتمد على نظامك الغذائي و هدفك و ليس نوع جسمك . فهناك من ينصح الأكتومورف بتناول mass gainer . و لكن ماذا إذا كان هذا الشخص النحيف يتناول كمية كبيرة من السعرات و يزيد وزنه أسبوعيا بالفعل ؟ لماذا سيحتاج إلى مكمل أضافي أو سعرات أضافية ؟ و ماذا أذا كان الميزومورف يحقق أحتياجاته اليومية من البروتين , لماذا سيحتاج الى واي بروتين او BCAA ؟ ليضيع نقوده ؟

لقراءة المزيد عن كيفية أختيار المكمل الغذائي حسب هدفك و نظامك الغذائي.

نوع جسمك يتغير مع السن و يمكنك أنت تغييره بالدايت و الرياضة :

نوع الجسم يتغير مع التغير في السن (دراسة)

يمكنك تغيير نوع جسمك بالتغذية و تمارين الحديد . فمقياس مكون الأندومورف هو معادلة تعتمد على سمك جلد عضلة الترايسبس

اندومورف

و سمك جلد اللوح الكتفي

سمك جلد لوح الكتف

و سمك الجلد بالخواصر

ميزو اندو اكتو

هذه هي المعادلة :

اندومورف

و بالطبع سمك الجلد يعتمد على نسبة دهون الجسم . حيث أن الدهون تخزن تحت الجلد و تزيد سمكه . و بالتالي يمكنك تخفيض مكون الأندومورف في جسمك عن طريق تخفيض نسبة دهونك. أي أنها ليست لعنة ثابتة تولد بها.

مكون الميزومورف أيضا , و أن كان يعتمد على عرض عظمتي أعلى الساق و أعلى الذراعين

حسابات الميزومورف

و لكنه يعتمد أيضا على مكونين قابلين للتغيير و هما محيط الذراع العلوي و محيط عضلة السمانة . و يمكنك  زيادتهما بتمارين الحديد.

مكون الأكتو مورف يعتمد على مؤشر Ponderal Index

و هو يعتمد على الوزن و الطول فقط لا غير . و بالتالي يمكنك زيادة أو تقليل مكون الأكتومورف في جسمك عن طريق زيادة أو خفض وزنك.

اكتومورف حسابات

مثال :

هذه صورة شهيرة عن أنواع الجسم . دعوني أشرح لكم كيف يمكن تغيير الأندو و الأكتو إلى ميزو مورف

الخلاصة : نوع جسمك يعتمد على حالتك الجسدية الحالية و ليس شئ ثابت . يمكنك تغييره بالدايت و الرياضة.

هل جاي كتلر أندومورف ؟ :

هذه أيضا معلومة تتردد كثيرا و قمت مؤخرا بالبحث عنها.

جاي كتلر أندومورف

جاي كتلر صغيرا 15 عام

هذه صورته و هو في سن 15 عاما . هل يبدو لكم أنه كان سمينا أو أندومورف ؟ لا أعتقد..

 ما هي الأستخدامات الحالية لل SOMATOTYPES ؟ :

تستخدم بعض المؤسسات الرياضية أنواع الجسم لاختيار الرياضة المناسبة للأشخاص . كما يستخدم بعض المدربون أنواع الجسم لتحديد مراكز اللاعبين في الرياضات الجماعية و تقوية نقاط ضعف اللاعبين.(مصدر)

فالأندومورف يكون مناسب لألعاب و مراكز مثل المدافع في الرجبي و كرة القدم الأمريكية و رفع الأثقال .

الأكتومورف تناسبه الرياضات التي لا تحتاج قوة او التحام بسبب ضعف بنيته و خفة وزنه مثل الماراثون و المشي الأوليمبي و القفز العالي.

أما الميزومورف فتناسبه الرياضات التي تتطلب قوة و سرعة مثل العدو مسافات قصيرة و الجمباز و كرة الماء و كمال الأجسام.

الأنترنت و وسائل التواصل الأجتماعي تفيض علينا بسيل من رجيمات و أنظمة الديتوكس . و يدعي مروجوا هذه الأنظمة و بائعو منتجات الديتوكس بفوائد صحية خارقة لهذه الأنظمة . فهل فعلا حمية الديتوكس تنظف الجسم من السموم و تساعد على تخسيس 10 كجمات في أسبوع واحد ؟ هذا ما سوف أناقشه في هذه المقالة.

ما هو رجيم الديتوكس ؟

كلمة ديتوكس او Detox هو أختصار للكلمة الأنجليزية Detoxification . أي التنظيف من السموم (toxins) . و تصنف أنظمة الديتوكس كنوع من الطب البديل. الأنظمة تعتمد على نظرية أن الجسم يتعرض للعديد من الملوثات من الطعام و المياة و الهواء التي تتخزن في الجسم . و تسبب هذه السموم الصداع و الخمول و التشتت الذهني و الأمراض و السرطان ..الخ. و بالتالي يجب القيام بأنظمة غذائية تعتمد على الصيام أو على العصائر أو المياة لبعض الفترات لأعطاء الكلى و الكبد فرصة لتنظيف الجسم من هذه السموم. طبعا الديتوكس لا يقتصر على حميات غذائية فقط , و لكن هناك أعشاب للديتكوس و شاي ديتوكس و خلاطات و ملينات و مدرات بول و خلافه.

مروجو هذه الأنظمة لم يحددوا هذه السموم و لم يعطوها أسماء . هذا ما سوف تلاحظه عند قرائتك لهذه الأنظمة , أنهم يتكلمون عن “سموم” بدون تحديد ماهية هذه السموم.

من أشهر هذه الأنظمة هي “الديتوكس بالماء” و هو الصيام عدة أيام مع شرب المياة مع الليمون فقط . و ديتوكس عصير الخيار و الليمون و النعناع . و ديتوكس الجنزبيل ..ألخ. و هذا . حتى أن هناك أنظمة تنصح بالجلوس في الساونا 5 ساعات يوميا !   . و أشهر الأنظمة في الوطن العربي هو نظام شركة فوريفر ليفينق Clean 9 .

ما هو رأي العلم في أنظمة الديتوكس ؟ :

هناك مراجعة حديثة  تمت على كل الدراسات التي أجريت على الديتوكس . و تم نشرها ديسمبر 2015 . هذه المراجعة تقول حرفيا كالآتي في ملخصها :” أنظمة الديتوكس هي أنظمة مشهورة تدعي تخليص الجسم من السموم و خسارة الوزن. و بالتالي تحسن الصحة الجسدية و النفسية. هذا البحث يراجع فاعلية أنظمة الديتوكس و طرقهاو إذا كانت طرق آمنة أم لا.

بالرغم من أن بزنس الديتوكس في تصاعد , و لكن الأدلة العلمية على فاعلية أنظمة الديتوكس محدودة للغاية. بعض الدراسات وجدت أن بعض أنظمة الديتوكس التجارية تساعد الكبد على تنظيف الجسم من السموم . و لكن هذه الدراسات بها العديد من الأخطاء الأجرائية و عدد الأشخاص التي تمت عليهم التجارب محدود.

هناك بعد المؤشرات الأولية على أن أطعمة مثل الكزبرة و عشب النوري و دهون الاوليسترا لهم خصائص تنظيفية للجسم . و لكن معظم هذه الدراسات أجريت على الحيوانات.

حتى هذه الأيام , لا يوجد أي دراسة ذات أجرائات دقيقة تمت على البشر نظهر فوائد أنظمة الديتوكس” .

مؤسسة أخصائيون التغذية البريطانية , أصدرت تقرير سنة 2016 , وصفت فيه أنظمة الديتوكس بالخرافة و أنها غير مبنية على أسس علمية و لا أدلة على فاعليتها.

العلم يرى بوضوح , أن الرئة و الجلد و الكبد و الكلى لهم قدرة كبيرة على تنظيف جسمك من السموم تحت جميع الظروف. و أنك لا تحتاج للعصائر و الصيام لزيادة هذه الفاعلية. على العكس , فأن العجز في المغذيات و الفيتامينات و المعادن سوف يعوق عمل أعضائك عن العمل كما ينبغي .