لماذا يبني جسمك الدهون ؟ ومتى يختار أن يحرقها ؟ عقلك قصه مدير عام

كيف يحرق جسمك الدهون ؟

هذا هو السؤال رقم 1 لتطرحه عندما تفكر بان تحرق الدهون, وهو كيف اجبر جسمي على حرق الدهون , تكمن الاجابه على هذا السؤال بالاجابه على نقيضه تماما , أي يجب أن نسأل اولاً لماذا يبني جسمنا الدهون ..

 

الإجابه

ببساطه يبني الجسم الدهون ليمدنا بالطاقه عند عدم توافر غذاء, هذا هو الجواب البسيط الذي درسناه في المدارس لكن خلف هذه العمليه تكمن اداره كامله وفلسفه عميقه ولاوضحها كتبت هذه القصه ..

 

عقلك قصه مدير عام

هذه قصه تخيليه بسيطه اوضح لك اليه عمل الدماغ في الجسم بطريقه كاركتوريه ممتعه لتفهم كيف يشتغل عقلك بتخزين الدهون وكيف يحرقها-

 

تخيل ان عقلك هو مدير عام لشركه كبيره وهذه الشركه هي جسمك , هدف المدير العام هذا هو تحقيق اكبر نسبه ارباح ممكنه للشركه

1) الارباح بالنسبه للمدير العام هي الدهون   ( الارباح = الدهون)

اي كلما خزن دهون اكثر هو يرا ان الشركه امورها طيبه وبتربح وعال العال

2) الموظفين بالنسبه له في هذه الشركه ينقسموا الى قسمين:-

    القسم الأول موظفين اساسيين وهم الاعضاء البشريه من قلب عينين دماغ ..الخ ( الاعضاء البشريه = موظفيين اساسيين)

    القسم الثاني من الموظفين هم عمال متغييرين يتم توظيفهم عند الحاجه لهم وهم الانسجه العضليه. (العضلات = موظفيين اضافيين)

3) السعرات الحراريه بالنسبه للدماغ هي السيوله التي يجنيها بشكل يومي من تناولك لطعام. (السعرات الحراريه = السيوله)

 

كيف يدير عقلك هذا المدير العام الذكي الجسم وكيف يحقق الأرباح

لنفرض ليوم عادي قمت بتناول وجبه غذائيه غنيه في السعرات الحراريه اول ما يقوم به الدماغ هو تشغيل الجسم (أي اعطاء الطاقه لجسمك ولاعضائك ليحيا ويعمل)

اي  يقوم هذا المدير بحساب هذه السعرات وتوزيعها كرواتب على الموظفين , فيقوم اولاً باعطاء (الموظفيين الاساسيين -القلب ثم الدماغ و الانسجه … الخ يقوم باعطائها الطاقه لتحيا) ثم يذهب إلى (الموظفيين الاضافيين وهم العضلات ويقوم باعطائهم الطاقه ليعملوا).

يقوم بتوزيع السعرات هذه لتحيا و لتعمل وما يزيد من هذه السعرات الحراريه يعتبر صافي مربح بالنسبه له و يقوم بتخزينه كدهون.

المواقف التي يديريها هذا المدير العام عديده

سيناريو 1

ياتي يوم وتقوم بتناول وجبه أخرى من السعرات الحراريه لكنك بنفس الوقت قمت بتمرين ومجهود عضلي في ذلك اليوم .. ما يقوم به الدماغ بهذه الحاله هو كالمعتاد يقوم بتوزيع السعرات (رواتب الموظفين) على الاعضاء ومن ثم بعدها يذهب الى العضلات فيجد هناك تدمير في النسيج العضلي! وذلك بسبب قيامك بتمرين عضلي معين, فيقوم الدماغ باصلاح النسيج العضلي و بناء انسجه جديده اخرى بسبب الحاجه لانسجه عضليه اضافيه للقيام بمجهود عضلي مشابه مره أخرى. بناء الانسجه يعني أن يقوم بتوظيف موظفين جدد من القسم الثاني ( العضلات ) وتزداد حاجته لسعرات حراريه أكثر فاكثر بسبب زياده الموظفين.

عمليت توزيع السعرات على اعضاء الجسم و على  الانسجه العضليه هذه تسما بعمليات الأيض وكلما كان جسمك بايض مرتفع كلما احتجت  لسعرات حراريه اعلى وعندما تعطيه سعرات حراريه اقل باتباع حميه ستقوم بحرق دهون بطريقه اكبر ..

سيناريو 2

لنفرض انك في يوم ما تناولت سعرات حراريه اقل مما يحتاج جسمك اي اقل من مصروف الشركه , كيف سيتصرف الدماغ (هذا المدير العام المحنك)

اولاً سيقوم عقلك بتوزيع السعرات الحراريه على اعضائك الاساسيه (الدماغ القلب العينين … الخ منتهياً في العضلات) في حال لم يجد دماغك سعرات حراريه كفايه مما تناولته من طعام سيذهب مباشره الى الدهون ويحرق جزئاً منها ليحصل على سعرات اضافيه اي سيتوجه الى الارباح السابقه التي قام بتخزينها ليزود الشركه بالسعرات. وهذه هي وظيفه الدهون في الجسم اي لن ينهيي الشركه ليحافظ على ارباحه!!

لكن سياسه هذا المدير المحنك هي اعمق واذكى من ان يحرق كل الدهون بهذه البساطه فهو يقوم بخطوات عديده ليحاول الحفاظ على الدهون مخزنه والحفاظ على ارباحه:

ميزات عقلك في اداره الدهون :

أولاً دماغك اقتصادي بشكل محبط فهو لن يقوم بالحفاظ على عضلاتك ان توقفت عن التمرين! ما يراه عندما تتوقف عن التمرين لفتره طويله ان العضلات التي قمت ببنائها اصبحت موظفين زياده ليس لهم داعي ويستهلكون سعرات حراريه عديده لذا يقوم عقلك بحرق جزئ من كتلتك العضليه ليخفف على نفسه عبئ السعرات الزائد ويتخلص من موظفي الدرجه الثانيه  لانه لم يعد لهم داعي في الشركه.

ثانياً دماغك يراقب ارباحه بشكل مكثف : ان قمت بخفض سعراتك بشكل كبير ومفاجئ قد يلاحظ جسمك انك تفوت بمجاعه وأول ما يقوم به هو سياسه تقشف اي يقلل من الايض في الجسم او بمعنا اخر يقلل من السعرات التي تحتاجها للايض (رواتب الموظفين الاساسيين) ويعطي سعرات حراريه اقل لتقوم بيومك لذا تشعر بتعب وارهاق عند اتباع حميات قاسيه وهي لا تفيد في حرق الدهون .

ثالثاً دماغك يعطيك اشارات للشهوه عند رؤيتك وجبات بسعرات حراريه عاليه فليس كل الطعام و السعرات لديه سواء فهو يحب السكريات ويحاول ان يغريك دائماً لتناول المزيد من الحلويات يحب ايضاً الكاربوهيدرات سريعه الهضم و الخبز والنشويات ويعطيك دائماً شعور بالسعاده عندما تتناولهم ليشجعك على تناول المزيد لتزيد ارباحه ويخزن المزيد من الدهون.

رابعا دماغك من جهه اخرى يحاول مساعدتك دماغك لا يعرف ان كنا نعيش في القرن الواحد و العشرين او في القرن الخامس قبل الميلاد , الجينات بجسمك لم تتطور كثيراً من الاف السنين دماغنا لا زال مبني على جينات رجل الكهف و الهدف من ادارته لجسمك هو تامينك بالسعرات الحراريه عند الحاجه لها , هدفه هو ان يبني جسم للبقاء وليس جسماً جميلاً و يحاول تخزين الدهون كلما اتيحت له الفرصه خوفاً واحتساباً من قدوم يوم لا تجد به ما تأكله.

خامساً واخيراً يجب ان تعرف ان التطور الحاصل على نمط حياتنا حصل بفتره اسرع بكثير من الفتره التي تتطور بها الجينات فجسمك مطبع للبقاء ويقوم بتخزين الدهون كوسيله للحفاظ على البقاء , وهنا يأتي دورك انت بادارته وعدم الانصياع لغرائزه ورغباته لاننا في النهايه بشر ونستطيع ان نتحكم بانفسنا وغرائزنا ورغباتنا وفي شرح نظام حقيقه الجسم المثالي تتعلم خطوه بخطوه وبشرح اعمق عن طبيعه عمل الجسم وكيف تخدع العقل لتعمل على حرق الدهون وبناء عضلات الوصول الى جسم صحي , هناك الكثير من التحديات لتخدع جسمك وتحرق دهون اكثر وتبني انسجه عضليه وتحصل على الجسم المثالي الذي تحلم به.

لكن كل ما عليك فعله هو ان تتعلم اكثر عن هذا العقل وكيف يدير السعرات الحراريه في  الجسم ولماذا يخزن الدهون وكيف يمكن ان تقوم انت بخداعه.

تعرف أكثر على نظام حقيقه الجسم المثالي وكيف ساعد الكثييرين بتحويل اجسامهم وحياتهم للأبد (اضغط هنــا)..